الشيخ علي الكوراني العاملي

53

الإمام محمد الجواد ( ع )

هذا ابن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فمن أراد السؤال فليسأل . فقام إليه رجل من القوم فقال له : ما تقول في رجل قال لامرأته : أنت طالق عدد نجوم السماء ؟ قال : طلقت ثلاثاً دون الجوزاء ! فورد على الشيعة ما زاد في غمهم وحزنهم . ثم قام إليه رجل آخر فقال : ما تقول في رجل أتى بهيمة ؟ قال : تقطع يده ، ويجلد مائة جلدة وينفى . فضج الناس بالبكاء . وكان قد اجتمع فقهاء الأمصار ، فهم في ذلك إذ فتح باب من صدر المجلس ، وخرج موفق ( الخادم ) ثم خرج أبو جعفر ( عليه السلام ) وعليه قميصان وإزار وعمامة بذؤابتين ، إحداهما من قدام ، والأخرى من خلف ، ونعل بقبالين ، فجلس وأمسك الناس كلهم ، ثم قام إليه صاحب المسألة الأولى ، فقال : يا ابن رسول الله ، ما تقول فيمن قال لامرأته : أنت طالق عدد نجوم السماء ؟ فقال له : يا هذا ، إقرأ كتاب الله ، قال الله تبارك وتعالى : الطَّلاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ . . في الثالثة . قال : فإن عمك أفتاني بكَيْتَ وكيْت . فقال له : يا عم ، إتق الله ، ولا تفت وفي الأمة من هو أعلم منك . فقام إليه صاحب المسألة الثانية ، فقال له : يا ابن رسول الله ، ما تقول في رجل أتى بهيمة ؟ فقال : يعزر ويحمى ظهر البهيمة ، وتخرج من البلد ، لا يبقى على الرجل عارها . فقال : إن عمك أفتاني بكيت وكيت . فالتفت وقال بأعلى صوته : لا إله إلا الله ، يا عبد الله إنه عظيم عند الله أن تقف غداً بين يدي الله فيقول لك :